بلينوس الحكيم

626

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

الدّماغ ؛ وصار الحنك حاجزا لئلّا يدخل الهواء إلى الدّماغ بغتة فيضرّه . وصار الأنف في التنفّس للاستنشاق كما صار اللّسان لحاجة الصّوت ولحاجة [ 2 ] المذاقة والمضغ . [ 3 ] فأمّا أجزاء الجسد الذي نحتاج إليها في تقويم طبيعتنا وما نحتاج إليه [ 4 ] لمعيشتنا فقد ميّز في شواهد النفسيّة وما كنّا تركنا منها فقد بيّنّاه [ 5 ] فيما قد ذكرنا في ذكر النفسيّة . [ 6 ] وكما أنّ الأشياء إنّما تكوّنت لأنفسها ولغيرها فكذلك تجد هذه في [ 7 ] أجزاء الحىّ لأنّ هذه الثلاثة أسس التي سمّيت وهي الدّماغ والقلب والكبد [ 8 ] هي التي تدبّر الحىّ وإنّما تكوّنت لها وليست لغيرها لأنّه لا يتكوّن من [ 9 ] المنىّ في الرّحم شئ قبلها . فأمّا المرّة الصفراء فإنّها تكوّنت لها ولغيرها [ 10 ] لأنّها تهضم الطعام وتحرّك القوّة الدافعة فتكون كأحد أجزاء القوّة [ 11 ] الطاعمة وتقوّى الجسد أيضا بقوّة الحياة ، فمن أجل هذا النحو يقال : [ 12 ] إنّها تكوّنت لها ولغيرها لأنّها يصفّى الدم . [ 13 ]

--> [ 2 ] التنفس للاستنشاق P : النفس للاستنشاء K - - الصوت ولحاجة P : القوة K - - [ 3 ] والمضغ المذبح P : المديس K - - [ 4 ] إليها K : إليه P - - وما K : ولما P - - إليه K : ناقص في P - - [ 5 ] فقد . . . شواهد P : فقدمه في سوى هذه K - - [ 6 ] في ذكر P : من أمر K - - [ 7 ] ولغيرها P : وبغيرها K - - تجد P : نجد K - - [ 8 ] أسس K : الرؤوس P - - وهي K : ناقص في P - - [ 9 ] هي . . . تدبر K : من الذين به يتكون P - - تكونت . . . لغيرها K : تكون لهم وليسوا لغيرهم P - - [ 10 ] شئ قبلها K : شيئا قبلهم P - - المرة K : مرة P - - فإنها K : ناقص في P - - [ 11 ] فتكون K : فيكون P - - القوة K : قوة P - - [ 12 ] وتقوى K : وقوى P - - النحو P : ناقص في K - - [ 13 ] لأنها P : ولأنها K - -